السيد جعفر مرتضى العاملي

80

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

انصاعوا للصلح ، رغم أنهم كانوا قد ترددوا في بادئ الأمر ، فأرسلوا إلى النبي جماعة منهم ، فبعد القيل والقال صالحوه على أن لهم نصف أرضها ، وللنبي النصف الآخر ، فلما أجلاهم عمر ، هم وأهل خيبر إلى الشام اشترى منهم حصتهم بمال من بيت المال ( 1 ) . وفي نص آخر : لما سمعوا ما فعل المسلمون بأهل خيبر ، بعثوا إلى رسول الله يسألونه أن يسيرهم أيضاً ، ويتركوا الأموال ، ففعل ( 2 ) . وهذا هو قول ابن إسحاق . ونقول : أولاً : لا صحة لما زعموه ، من أن النبي « صلى الله عليه وآله » صالحهم على نصف أرضهم ، ثم اشترى عمر منهم النصف الآخر . .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 58 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 760 واللمعة البيضاء ص 297 و 300 وراجع : السقيفة وفدك للجوهري ص 99 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 210 و 211 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 194 وفتوح البلدان ج 1 ص 33 والكامل في التاريخ ج 2 ص 225 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 58 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 421 وبحار الأنوار ج 21 ص 6 والدرر لابن عبد البر ص 201 ومجمع البيان ج 9 ص 203 وتفسير البغوي ج 4 ص 197 وتاريخ خليفة بن خياط ص 50 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 302 والكامل في التاريخ ج 2 ص 221 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 800 واللمعة البيضاء ص 297 ومعجم ما استعجم ج 2 ص 523 .